وفي ختام البحث في دليل الاستصحاب
فإنّ التّأمّل في الاستصحاب يفيدنا بأنّه في الحقيقة لا ينشئ حكماً جديداً، فهو في ذاته ليس بدليل، ولكنّه آليّة منهجيّة تُستخدم من قبل الأصوليّ أو الفقيه، للارتقاء في بحثه مرحلةً بعد مرحلة، فإذا اراد معرفة الحكم الشرعيّ لمسألةٍ، فإنّه يستقرئ الأدلة فإن لم يجد فيها ما يدلّ على الحرمة، استصحب الأصل وهو الحلُّ:

(مثال ذلك: رجلٌ يبيع الكلابَ فما حكم أمواله؟ نقول: الأصل الحِلُّ لقوله -عزّ وجلَّ-: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [البقرة:275])[29]، ثم في مرحلةٍ تالية من البحث أجد فيما رواه الشيخان عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نَهَى عَنْ ثَمَنِ الكَلْبِ، وَمَهْرِ البَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الكَاهِنِ» فهذا الدليل عندئذٍ ينقلني من الإباحة إلى الحُرمة.

(وجُمهُورُ العُلماءِ على إعمالِ أصلِ "الاستِصحابِ" عندَ فقْدِ الدَّليلِ الخاصِّ في المسألةِ، فهوَ آخرُ ما يَلْجأُ إليهِ الفقيهُ في استِفادَةِ الحُكمِ الشَّرعيِّ)[30].

المراجع

[1] مقاييس اللغة (3/ 335).

[2] كلها من مقاييس اللغة (3/ 335).

[3] أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله (ص: 199).

[4] أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله (ص: 199).

[5] المهذب في علم أصول الفقه المقارن (3/ 959).

[6] تيسير علم أصول الفقه (ص: 220).

[7] إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول (2/ 174).

[8] الضروري في أصول الفقه = مختصر المستصفى لابن رشد (ص: 96).

[9] المهذب في علم أصول الفقه المقارن (3/ 959).

[10] أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهلُه (ص: 199).

[11] المهذَّب في علم أصول الفقه المقارن (3/ 959).

[12] المستصفى (ص: 159).

[13] شرح القواعد الفقهية (ص: 87).

[14] الاجتهاد في مناط الحكم الشرعي دراسة تأصيلية تطبيقية (ص: 403).

[15] الوجيز في إيضاح قواعد الفقة الكلية (ص: 173).

[16] المستصفى (ص: 160).

[17] المهذب في علم أصول الفقه المقارن (3/ 961).

[18] الضروري في أصول الفقه = مختصر المستصفى لابن رشد (ص: 96).

[19] أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله (ص: 200).

[20] أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله (ص: 200).

[21] المهذَّب في علم أصول الفقه المقارن (3/ 963).

[22] أصول مذهب الإمام أحمد، للدكتور عبد الله التركي، ص 415، قال كثير من الحنفية بعدم حجيته، لكن القول المشهور في المذهب هو حجيّته.

[23] المهذب في علم أصول الفقه المقارن (3/ 962).

[24] أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله (ص: 202).

[25] المهذب في علم أصول الفقه المقارن (3/ 963).

[26] الجامع لمسائل أصول الفقه وتطبيقاتها على المذهب الراجح (ص: 376).

[27] أصول مذهب الإمام أحمد، للدكتور عبد الله التركي، ص 419،420.

[28] المهذب في علم أصول الفقه المقارن (3/ 965).

[29] تيسير أصول الفقه للمبتدئين (15/ 4، بترقيم الشاملة آليا).

[30] تيسير أصول الفقه للمبتدئين (15/ 4، بترقيم الشاملة آليا).